4.3 الوجه السَّابع: هل هذه السَّبعة أحرف متفرقة في القرآن ا...
4.3 الوجه السَّابع: هل هذه السَّبعة أحرف متفرقة في القرآن الكريم
 |
ثم قال ابنُ الجزريِّ-رحمه الله تعالى- مُجيبًا على الوجه السَّابع من أوجه الاختلاف: وأمَّا هل هذه السَّبعةُ الأحرف متفرقةٌ في القرآن الكريم؟ قال: فلا عندنا في أنَّها متفرِّقةٌ فيه، بل وفي كلِّ روايةٍ وقراءةٍ، باعتبار ما قرَّرناه في وجه كونها سبعةَ أحرف، لا أنَّها منحصرةٌ في قراءة خَتمةٍ وتلاوةِ رواية. فَمَن قرأ -ولو بعض القرآن- بقراءةٍ معيَّنة، اشتملت على الأوجه المذكورة، فإنَّه يكونُ قد قرأ بالأوجه السَّبعة الَّتي ذكرناها، دون أن يكون قرأ بكل الأحرف السبعة |
 |
وأما قول أبي عمرٍو الدَّاني: إنَّ الأحرف السَّبعة ليست متفرِّقةً في القرآن الكريم كلِّها، ولا موجودةٍ فيه في ختمة واحدة، بل بعضها، فإذا قرأ القارئ بقراءة من القراءات أو رواية من الروايات، فإنَّما قرأ ببعضها لا بكلِّها، فإنَّه صحيحٌ على ما أصَّله من أنَّ الأحرف هي اللُّغات المختلفة، ولا شكَّ أنَّه مَن قرأ بروايةٍ من الرِّوايات، لا يُمكنه أن يُحرِّك الحرفَ ويُسَكِّنه في حالة واحدة، أو يرفعُه وينصبه، أو يقدِّمه ويؤخِّره، فدلَّ على صحة ما قال |